‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

لماذا لا تعلن الحكومة تيليطونا لمكافحة الفساد ؟

لم أجد رذيلة من الرذائل.. تكسب الفرد المهانة وتجلوا عنه الكرامة.. بقدر ما وجدتها في الفساد.. إنه يدخل دون استئدان.. ويحول البعض إلى لصوص ومرتزقة.. ويفاقم الكسب والثراء غير المشروع, ويحزن كل مخلص ومحب لهذا الوطن ومجتمعه..  أن يلحظ في سلوكيات بعض أفراده فسادا في التصرفات.. وفي الأخلاق.. وانقلاب خطير في القيم.. تباعد بينهم وبين الفضيلة ويكفي مهانة لمرتكب هذه الرذيلة إن الله يحبه والله لا يحب المفسدين (سورة المائدة 64 ) .
** المفهوم اللغوي للفساد ( خروج الشيء عن الإعتدال.. قليلا كان الخروج عنه أو كثيرا.. ويضاده الصلاح.. ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة ) ولا أريد أن استطرد في الشرح فالمعنى واضح.. وعلينا جميعا أن نفهم الأشياء التي تخرج عن الاعتدال, ونضاد صلاح المجتمع.. ونصيب النفس.. والبدن.. جزاء الفساد فمن يحاربه بالزماح يضمن الانتصار عليه..
**هل يوجد في المجتمع فساد ؟ الإجابة نعم.. هل تريدون دليلا قاطعا على ذلك وبالحجة الدامغة.. ؟ سجلوا عندكم.. يقول سعادة رئيس الحكومة الحالي أحمد أويحي وزير العدل سابقا مباشرة بعد أحداث منطقة القبائل منذ سنتين في ندوة صحفية حضرنا وقائعها ( أن أزمة الأزمات في الجزائر هي انعدام الثقة في المؤسسات نتيجة الانحرافات التي تراكمت خلال المراحل السابقة.. موضحا أن القضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية ينطلق من القضاء ذاته.. مضيفا أن ذلك يتطلب على الأقل خمسا أو عشر سنوات أخرى.. ولكنه سيتحقق تدريجيا وهنا كان يشير أويحي مباشرة إلى الانحرافات السائدة في قطاع العدالة.. قبل أن يقف عند مختلف الإصلاحات ومراجعة العديد من القوانين والتأكيد على تنفيذ الأحكام القضائية واستقلالية القضاء.. داعيا على وجه الخصوص رجال العدالة إلى حسن معاملة المواطن.. كون الجزائري كما أشار بحاجة إلى احترام وعدالة.. .
**و عن أحداث منطقة القبائل حيث عقدت ندوة من أجلها أساسا قال " إن استمرارها دليل على انعدام الثقة من جهة وضرورة تماشي العدالة مع الوضع الجديد من جهة أخرى..
لهذا شرعت الوزارة في إعطاء أهمية قصوى لموضوع رسكلة وتأهيل القضاة ومراجعة النصوص التشريعية عملا على تنظيم المجتمع ودفع المواطن إلى الاطمئنان لمؤسساته والتكيف مع القانون بعد مرحلة من التعفن مست جميع القطاعات مؤكدا أن بين أيدي القاضي شرف الناس.. .و أرواحهم..  والمطلب الأول للجزائري هو رفع الظلم والغبن عنه وتحقيق العدالة لإستعادة المصداقية المفقودة والتي تظل سببا في التمزق اليومي الذي تعيشه الجزائر.. .
** وكشف وزير العدل أنذاك رئيس الحكومة الحالي كمثال للتأكد على كلامه أن 80 في المائة من القضاة الذين خضعوا للتفتيش بناء على الشكاوى وتظلمات المواطنين.. مؤكدا أن هناك الكثير من الحالات تتعلق بوجود.. المحاباة.. والرشوة.. والحسوبية.. في جهاز العدالة.. بالرغم من هاته الظواهر التي وجب وضع نهاية لها فإن القطاع مضيفا أويحي يعرف من يوم إلى أخر تحسنا وتغييرات عميقة بفضل منهجية تطوير تكوين القضاة ومنح إمكانيات العمل لجهاز العدالة..
** رئيس الحكومة يرى من جهة أخرى إلى أن مكافحة الفساد في جهاز العدالة لا يتم سوى بضرورة أن نفتح الأبواب وبجدية أمام المتقاضين من المواطنين والإستماع إلى جوهر قضاياهم وشكاويهم بعيدا عن القراءة الجافة للنصوص والتحقيق في المظالم والسلوكيات المنحرفة التي قد تمارس على المتقاضي مشيرا أن جهاز العدالة حقق تقدما معتبرا في هذا الخصوص ولكن أعترف أويحي ان ذلك لا يكفي فيجب مواصلة تنظيف الجهاز من المنحرفين الذين يسيئون إلى هذه المهنة الشريفة والنبيلة بما يحقق الكرامة للمتقاضي.. )
** وبعد كل هذا الكلام.. هل وصلت رسالة رئيس الحكومة وزير العدل سابقا إلى كل أرجاء المعمورة أم اقتصرت على منطقة القبائل فقط..  ؟ (!) فالجزائر ليست منطقة القبائل فقط.. والخطاب تزامن مع الأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة في حين أن الرسالة ما زالت بعيدة ولم يصل وقعها ولا صداهاجزائرنا العميقة.. وما زال الفساد والرشوة والمحاباة والمتقاضي لا يحصل على حقوقه إلا بقانون التوسط والوساطات ظواهر نعيشها وبشكل متجدر في العديد من المناطق.. وأجهزة التفتيش والمراقبة والمحاسبة مع كل أسف إما مشلولة أو تقوم بمهام سياحية وليست رقابية الموقوف على وجع الحقائق وآلام ومحن الناس ونخص بالذكر هنا.. جنوبنا المغبون.. ؟
**و لعل هذا ما دفع الوزير العدل الحالي في أخر تصريح له إثر الحركة التي أجراها القاضي الأول في البلاد في سلك العدالة " أن العدالة التي لا تحمي كرامة المواطن عدالة لا تستحق التقدي.. " والدوس على كرامة المواطن لا يكون إلا عندما تتعشش العقلية إن الحصول على حقوق لا يتم إلا بمنطق النفوذ.. وتنتشر الرشوة.. .و المحاباة.. . بين بعض الشواذ من المسؤولين المحسوبين على هذا الجهاز الحيوي والحساس بالنسبة لإستقرار البلد وإطمئنان وراحة المواطن..
** إن الفساد.. يا سادة.. واستغلال النفوذ.. وعدم النزاهة.. .و انتشار قانون الرشوة.. والنفوذ.. .و الإنحراف معاول هدم تلك المجتمع دكا.. ولا تدوس كرامته فقط.. ما دامت الضمائر مفقودة أو معيبة أو مهجورة.. .و لكنها تعود إلى أحضان المجتمع بالحسم.. ليس بمفهومه العادي (الحسم المرتب) بل بالحسم الذي وصفه القاضي الأول في البلاد ذات مرة بأنه (أبو العزم)..
** ما يحدث الآن أن بعضنا يفسد عن قصد عامدا متعمدا.. ويعلونونها صراحة..  دزو معاهم.. وهؤلاء يرتكبون الجريمة في حق القانون واستقرار المجتمع..  تستتبع ان يثأر لها النظام العام (الحكومة).. وبعضنا الآخر يفسد عن جهل.. وهؤلاء ينبغي أن يقال لهم : (القانون لا يحمي المغفلين ).. وبعضنا يأكل التمر ويرجم الآخرين بالنوى.. .و المجتمع لا يقبل الانحدار الذي يسوقه إلى عدم مراعاة الشرائع.. والتشريعات ويقلل من درجة واحدة الأفراد.. .و يفقد بعضهم النزاهة الشخصية.. ويؤدي إلى إنحلال القيم الدينية والاجتماعية..
** هاكم دليلا ثانيا : قرأت قبل أيام في الصحافة أن مجلس المحاسبة درس في عاتم واحد آلاف قضايا الإعتداء على المال العام.. مما يؤكد وجود فساد مالي له انعكاس اجتماعي خطير..  واسأل من يعتدي على المال العام والعقار.. ؟ ومن يسكت على الاعتداء ؟ ** يحتاج الفساد إلى تطهير المجتمع منه, ويحتاج قبل ذاك إلى وعي بالمخاطر الناجمة عنه ويحتاج إلى حملة وطنية تجعل كلا منا عنصرا فعالا في ردمه.. ويحتاج إلى تغذية الفكر ضده.. فما أقبح التفريط في الفساد.. ولما لا ننفخ جميعا في بوق التصدي له.. فلن يطلع أحد لهذه المهمة.. وقد بني المجتمع لنقيم وليس لنتأمله.. ومن الضروري والمهم أن يظل المجتمع في مأمن من الجرائم والدسائس والمقالب وتصفية الحسابات.. فيكفي عشرية كاملة من الدماء والفوضى عاشتها البلاد بسبب الإرهاب الأعمى الناتج عن رحم الظلم والحقرة والفساد.. .(..)
** ولتحقيق هذا أظن انه من الضروري على الحكومة إذا أرادت فعلا أن تحقق بصيص أمل لدى المواطن وتبعد عن البلد سخط الرب.. من الزلازال.. والفياضانات..  وسقوط الطائرات.. أن تعلن عاجلا تليطونا  لمكافحة الفساد.. !
الآن فقط نقول للجميع..  بدء من كل مسؤول مخلص إلى آخر مواطن غيور.
الحاج داود نجار "مدير جريدة الواحة  الجزائرية "
إقرأ المزيد bloggeradsenseo

الاثنين، 12 يوليو 2010

للعدالة وجوه أخرى

منذ زمن حين كنا في مدرجات الجامعة نتلقى أول الدروس في القانون تعلمنا أن  قواعده جاءت خصيصا  لتحمي الضعيف من القوي و تضمن العدالة و الانصاف  وسط المجتمع الذي كان يسوده قانون الغاب ، لكننا اليوم صرنا نرى أن القانون صار يحمي الأقوياء ويكرس الفساد و يقف في صف من أوصل هذا البلد الى  الخراب و كرس سياسة الملل و الحقرة ، ...هذا ليس بالجديد على القارئ والمعايش لحال المجتمع فقبل أسابيع و من هذا المنبر كتبنا عن العدالة و عن القانون الذي أصبح مطية لوبيات الفساد  و ذكرنا حينها  اعترافات من رجال القانون و من بيت العدالة ، و لا شيئ تغير في هذا البلد الذي يرفع أسياده شعار دزو معاهم يا شعب ..
قلنا قبل اليوم حينما كتبنا " القانون فقد صوابه"بأنه  وسط الضجة الكبيرة التي تعلو سماء العدالة و تتغنى عن الإصلاح ومحاربة الفساد نجد أبرياء و مساكين يستنجدون و تعلو أصوات أنينهم ،و مقابل هؤلاء أشخاصا يفعلون ما يحلو لهم ؟ يقتلون الأمل و يغتصبون بناتنا و لا أحد يتكلم ، بحجة أن القانون يوفر لهم الحصانة ،و " الشكارة " تقطع يد العدالة و " الرزة " أي النفوذ تخرس صوت من يحمي الضعفاء فيصبح بقدرة قادر ذليلا و اخرسا ،للأسف الشديد هذا هو الواقع الذي يريد أن "يمكيجه" السادة في خطاباتهم و الولاة في تقاريرهم ؟ ..انه واقع مرير عنوانه " الحقرة " و " الظلم والقهر و الكذب والنفاق و المحسوبية و اغتصاب القانون.....و اليوم نضيف في قائمة الأبرياء رجالا أرادوا للحقيقة أن تكون شعارهم و مناضلون  يسعون للحفاظ على بصيص الامل  ويدفعون ثمن ذلك ، ببساطة لأنهم اختاروا السير ضد التيار وكشف الفاسدين والمتملقين ...و من بين هؤلاء  الضحايا الكثر الزميل حسن بوراس من ولاية البيض المتابع  هذه الأيام بجنحة القذف في قضيتين يقف فيهما بصفته المتهم و في مواجهة  ذوي  الحصانة الذين دخلوا قبة البرلمان للدفاع عن الشعب والحرية والعدالة و القانون فصاروا رؤوس الفساد والحقرة والظلم .
أتساءل بكل حيرة دون أن أحرم هؤلاء الذين أختاروا العدالة طريقا حقهم من اللجوء الى القضاء فهو حق دستوري مضمون لكل مواطن ، و أقول  بمفهوم المخالفة الذي يتقنه رجال القانون ، هل هناك أحد في هذا البلد كلف نفسه عناء التأكد و التحقق فيما كشفه الصحفي في مقاله ؟ و ما دام هؤلاء المدافعين عن حقوق الشعب اختاروا حقهم الدستوري فلماذا يحرمون الصحفي من حقه الدستوري و هو الحق في التعبير و حرية الراي المكفولين دستوريا؟ هل من واجبنا ان نصفهم بأحسن الالقاب و نكافئهم على فسادهم حتى تصبح الصحافة صحافة في رأيهم ؟  وهل ينتظر هؤلاء منا أن  نصفق على اختياراتهم مثلما يصفقون  ويجيدون رفع الأيادي حتى يرضى عنهم أسيادهم .....غريب أمر هؤلاء الأشخاص حين يتقنون فن النفاق و الكذب و يبحثون عن الحرية على مقاسهم و الديمقراطية بالمقدار الذي يسترزقون به لوحدهم ومن أموال الشعب و الدولة ..وغريب أمرهم حين يستعملون سلاح القانون  و يشهرونه في وجه الضعيف و الاعزل و يخفونه حين يكون الدفاع مشروعا و دستوريا ...هذا ان كانوا يفهمون أن لهم سلاحا أصلا؟..
أعود الى الزميل بوراس و أقول أنه متابع  على خلفية ملف تم اعداده حول نواب البرلمان و عن أصلهم وفصلهم و كيف وصلوا الى قبة الشعب أو بالاحرى  "قبة أكل حقوق الشعب " هذا الملف  لم يكن سوى معلومات وحقائق  قد يعلمها الكثيرون خاصة من ذوي أصول هؤلاء النائمون في البرلمان ، و لم يفعل الزميل سوى ممارسة حقه و حق الرأي العام في الاعلام ، و لا أعتقد أن أحدا يخجل من أصوله ، لكن هؤلاء يعتقدون أنهم ولدوا ليصبحوا اسيادا و سلاطين لذلك يحسون بالغضب حين ينتقدهم الأخرون ، و كنا نتمنى ان  نسمع عن  عدالة فتحت تحقيقا حول  ما كشف الزميل من خروقات وظلمات تعرض لها أبرياء فإذ بنا نسمع محاكمة للزميل على قول و على حقيقة و هذه هي الوجوه الاخرى للعدالة في الجزائر ... تسكت عن الظلمات و تحاكم من يكشف ظلم الأبرياء ...متضامنين معك الى أخر الطريق أيها الزميل  في انتظار الرقم الجديد في قائمة  محاكمة الأبرياء .
خالد بشار وليد
إقرأ المزيد bloggeradsenseo